رسم
ج ا رٍ ي ا ل ت ح م ي ل . . .

وداعا رمضان

وداعا رمضان
14 July 28, 2022 مقالات عامة

وداعا رمضان


الحمد لله رب العالمين 
والصلاة والسلام على رسول الله محمد الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم  خير من صلى وصام وحج واعتمر وجهاد في الله حق جهاده تركنا على مثل البيضاء ليلها كنهارها لايزبغ عنها الا هالك 
أما بعد 
رمضان ايام مباركات وليالي فاضلا ت
غادرنا ونحن في شوق اليه 
عشنا فيها أجمل اللحظات ثم يغادرنا 
، وداعًا تلك الليالي الإيمانية الرمضانية، وداعًا تلك النَّفحات الربانية، وداعًا يا عظيم القدر، وداعًا شهر العتق والغفران، شهر الحسنات والخيرات والقرآن، فبالشوق نفتقدك وبالأيام والليالي نترقَّبك، ليطول بنا الانتظار للقائك من عامٍ إلى عام، فاللهمَّ بلِّغنا رمضان مرة أخرى

مضى شهر بأكمله وكأنَّه ساعة من نهار، أو هنيهة من لَيل المحبِّين، وهكذا الأيام الجميلة تَمضي سريعًا كما أنها تأتي سريعًا، مضى بآثاره الزكيَّة في قلوب الطائعين، وتطهيره لنفوس الصائمين القائمين
فاليوم نودِّع رمضان مرتحلًا عنَّا بما أودَعناه فيه، شاهدًا علينا بما قدَّمناه بين يديه، فهنيئًا لِمن كان شاهدًا له عند الله بالخير، شافعًا له بدخول الجنَّة والعتق من النار، وويل ثمَّ ويل لمن كان شاهدًا عليه بسوء عمله، شاكيًا إلى ربه من تفريطه وتضييعه، قال صلى الله عليه وسلم: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ»؛ (رواه الترمذي وأحمد). 

وقد كان عليُّ بن أبي طالب يُناجي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليتَ شِعري مَن هذا المقبول فنهنِّيَه، ومن هو المحروم فنعزِّيَه.   أي شيء أدرك مَن أدركَه في رمضان الحِرمان؟! كم بين مَن حظُّه فيه القَبول والغفران، ومن كان حظه فيه الخيبة والخسران! رُبَّ قائم حظه من قيامه السهر، وصائم حظه من صيامه الجوع والعطش. 

‌‎بكتِ القلوبُ على وداعك حرقةً
كيف العيونُ إذا رحلتَ ستفعلُ؟

فعساكَ ربي قد قبلت صيامنا
وعساكَ كُلَّ قيامنا تتقبلُ

إن كانَ هذا العامَ أعطى مهلةً 
هل يا تُرى في كُلِّ عامٍ يُمهِلُ؟

وداعا رمضان شهر الصيام
وداعا رمضان شهر القيام
وداعا رمضان شهر القرآن
وداعا رمضان شهر الصدقات
وداعا رمضان شهر الأحسان
وداعا رمضان شهر الايمان
وداعا رمضان شهر ليلة القدر
وداعا رمضان شهر العتق والغفران
وداعا رمضان المسابقات
وداعا رمضان شهر تغلق فيه أبواب النيران
وداعا رمضان تفتح فيه أبواب الجنان
وداعا رمضان شهر إجابة الدعوات
وداعا رمضان شهر تنزل الرحمات
وداعا شهر التروايح
وداعا شهر القيام
وداعا شهر الخشوع والبكاء
لا يستوي من كان يعملُ مخلصاً
هوَ والذي في شهره لا يعملُ!

: فمن علامات قبول العمل الصَّالح عند الله رب العالمين: أن يوفَّق العبدُ للعمل الصالح ويستقيم على ذلك في غالب أحواله، ومن علامة ردِّ الطاعة فعل السيئة بعدها.   فلنجتهد جميعًا في إتْباع الحسنة بالحسنة، ومحو السيئة بالحسنة بعدها، وصدق الله العظيم: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114].   اللهمَّ اجعلنا ممن صام رمضان وقامه إيمانًا واحتسابًا، واجعلنا فيه من عُتقائك، واجعلنا فيه من المتقين، ولا تجعل للشيطان علينا من سبيل.