رسم
ج ا رٍ ي ا ل ت ح م ي ل . . .

هل الإنسان مخيّر أم مسيّر؟

هل الإنسان مخيّر أم مسيّر؟
9 September 05, 2025 مقالات عامة

هل الإنسان مخيّر أم مسيّر؟

هل الإنسان مخيّر أم مسيّر؟
الجواب عند العلماء هو أن المسألة وسط بين الأمرين:
 مسيّر: بمعنى أنه ليس له اختيار في أمور كثيرة: ولادته، شكله، جنسه، مكانه وزمانه، رزقه الذي قدّره الله، وأجله. كل هذا يجري بقدَر الله.
 مخيّر: لكنه يملك حرية الاختيار في أفعاله التي يُحاسَب عليها: أن يطيع أو يعصي، أن يعمل خيرًا أو شرًا. الله تعالى قال:
 فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر [الكهف: 29]
فلو كان الإنسان مسيّرًا تمامًا لما كان هناك معنى للثواب والعقاب.
 المعنى العميق:
أنت مخيّر في الامتحان (العمل والسلوك).

لكنك مسيّر في ظروف الامتحان (مكانك، زمانك، صفاتك الخَلقية).

أي أن الله أعطاك مساحة كافية من الحرية لتُظهر حقيقتك، ثم يحاسبك بعدل على ما اخترت.
تمام 
إليك تشبيهًا بسيطًا يوضّح مسألة المخيّر والمسَيّر:
تخيّل نفسك طالبًا في قاعة امتحان:
لم تختر موعد الامتحان ولا مكانه ولا المادة التي ستُختبر فيها → هذه أقدار مسيَّر فيها.
لكنك مخيَّر تمامًا في كيفية الإجابة: أن تجتهد وتكتب بصدق، أو تترك الورقة فارغة → وهنا يكون حسابك.
فالإنسان يعيش بين أمرين:
تسيير يحفظ عدل الامتحان (ظروفه).
تخيير يحدد نتيجته (أعماله).
ولهذا قال بعض العلماء: “الإنسان مسيّر فيما لا يملك، مخيّر فيما يملك.”
رائع 
إليك خاطرة قصيرة بأسلوب أدبي عن مسألة المخيّر والمسَيّر
نحن في هذا العالم، بين يدي قَدَر لا يُرى،
لا نختار ولادتنا، ولا زماننا، ولا المكان الذي نبدأ فيه الرحلة.
لكننا نمتلك قلم أفعالنا، نختار كل يوم الطريق الذي نسلكه،
نقرر أن نزرع الخير أو الشر، أن نبتسم أو نتجاهل، أن نحب أو نكف عن المحبة.
القدر يضعنا في القاعة، والحرية تعطينا الورقة لنملأها.
وبقدر ما نختار بحكمة، نقترب من معنى الحياة، ونترك أثرًا صادقًا في قلبنا وقلب من حولنا.