رسم
ج ا رٍ ي ا ل ت ح م ي ل . . .

نبذة عن طائفة الاباضية

نبذة عن طائفة الاباضية
109 September 28, 2022 مقالات عامة

نبذة عن طائفة الاباضية

واحدة من الطوائف والمذاهب الإسلامية المنتشرة فى عدد من المناطق الإسلامية، هى الإباضية والذى ينسب إلى عبد الله بن إباض التميمى، بينما ينسب المذهب إلى جابر بن زيد التابعى، الذى كان من تلامذة السيدة عائشة وابن عباس.
وبحسب أحد المصادر الإسلامية، الإباضية إحدى فرق الخوارج، ويدعى أصحابها أنهم ليسوا من الخوارج، وينفون عن أنفسهم هذه النسبة، والحقيقة أنهم ليسوا من غلاة الخوارج كالأزارقة مثلاً، لكنهم يتفقون مع الخوارج فى مسائل عديدة منها: تعطيل الصفات والقول بخلق القرآن وتجويز الخروج على أئمة الجور .
ويقال إن الخوارج كانوا هم الأسبق إلى الثورة على الدولة الأموية، وأظهروا فى ذلك بأسًا شديدًا طوال سنوات الأمويين الأوائل، بينما جنح فريق منهم إلى السلم، وانشغل بنشر أفكارهم، أبرزهم أبو بلال مرداس بن أدية، الذى نزل على قبيلته تميم بالبصرة ونشر دعوته فيها.
وكان على اجتهاده فى العبادة والوعظ خارجى ممن قاتلوا الإمام عليًا فى النهروان، لكنه لم يكن يرى ابتداء المسلمين بالقتال، ولا امتحان عقيدتهم. إلا أن اشتداد ولاة بنى أمية على الخوارج، أكره حتى القعدة منهم على القتال، مثل مرداس الذى قاتل وانتصر فى معارك غير متكافئة، قبل أن يقتل وفريقه عام 61 هجريًا.
ويختلف المصنفون السنة فى تعريف الخوارج بعض الشىء، مثل من يرى أنهم كل فرقة تخرج على إمام مسلم، ومن يجعلهم الفرقة الثالثة التى خرجت على الإمام على بن أبى طالب خلال قتاله جيش الشام، بسبب حادثة التحكيم، ويراها مصداقًا لحديث الرسول: "يخرج فى هذه الأمة قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية".
و"الإباضية" يظهر من خلال كتبهم تعطيل الصفات الإلهية، وهم يلتقون إلى حد بعيد مع المعتزلة فى تأويل الصفات، لكنهم يدعون أنهم ينطلقون فى ذلك من منطلق عقدى، حيث يذهبون إلى تأويل الصفة تأويلاً مجازياً بما يفيد المعنى دون أن يؤدى ذلك إلى التشبيه، لكن كلمة الحق فى هذا الصدد تبقى دائماً مع أهل السنة والجماعة المتبعين للدليل، من حيث إثبات الأسماء الحسنى والصفات العليا لله تعالى كما أثبتها لنفسه، بلا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل، ينكرون رؤية المؤمنين لله تعالى فى الآخرة.
كما أنهم يحرفون بعض أمور الآخرة وينفون حقيقتها كالميزان والصراط، ويؤون صفات الله ليست زائدة على ذات الله لكنها هى عين ذاته، وأن القرآن لديهم مخلوق، وقد وافقوا الخوارج فى ذلك، ويقول الأشعرى فى مقالات الإسلاميين (والخوارج جميعاً يقولون بخلق القرآن) ومرتكب الكبيرة عندهم كافر كفر نعمة أو كفر نفاق.
والناس في نظرهم ثلاثة أصناف: مؤمنون أوفياء بإيمانهم، مشركون واضحون في شركهم، قوم أعلنوا كلمة التوحيد وأقروا بالإسلام لكنهم لم يلتزموا به سلوكاً وعبادة فهم ليسوا مشركين لأنهم يقرون بالتوحيد، وهم كذلك ليسوا بمؤمنين لأنهم لا يلتزمون بما يقتضيه الإيمان، ويعتقدون أن شفاعة النبي لن تكون لمن مات وهو مصر على الكبائر، وإنما تكون للمؤمنين كافة للتخفيف عليهم يوم الحشر.
وتنتشر الإباضية الآن في سلطنة عُمان حيث يمثلون حسب بعض الإحصائيات ما يقارب 70% من العُمانيين 

وينتشر أيضا فى  زوارة في ليبيا ووادى مزاب في الجزائر وجربة في تونس وبعض المناطق في شمال أفريقيا وزنجبار.

شمولية الإسلام بشهادة بعض النصاري 

مما غاظني من ديني أثناء نصرانيتي, وشد انتباهي إلى الإسلام , أننا احتكمنا إلى الشريعة الإسلامية ونحن مسيحيون في أمر الميراث , نظراً لعدم وجود شريعة للميراث عند المسيحيين.
 وكذلك لما تزوجت أختي الكبرى ونحن أرثوذكس , من رجل بروتستانتي من دون أن نعرف . وعلمنا بعد الزواج و جاء أحد  الكهنة  يلوم أبي على هذا الزواج , و لما سألنا عن شرعية هذا الزواج قالوا لنا إنه حرام ويجب تطليق أختي من زوجها بالشريعة الإسلامية , لأن المسيحية لا يوجد في شريعتها طلاق لاختلاف الملة و الطائفة , والزواج من خارج الطائفة مُحَرّم بحسب أوامر البطاركة الذين يُكَفّر كل واحد منهم الطائفة الأخرى 0000, فلا يوجد حل لهذا التضارب إلا باللجوء للشريعة الإسلامية . 

= و مما زاد وغطى كما يقولون أن الممثلة المسيحية الأرثوذكسية ( هالة صدقي ) طلقت زوجها  الأرثوذكسي بقانون الخُلع الإسلامي , لأنه لا يوجد عند الأرثوذكس طلاق بسبب النفور الشديد بين الزوجين , فخرج البطريرك شنودة في التليفزيون موافقاً على طلاقها و سمحوا لها بالزواج من رجل اّخر و قال : لا مانع من اللجوء إلى الشريعة الإسلامية فيما نقص من الشريعة المسيحية ( التي وضعها البطريرك كيرلس السادس والمجلس المَلّي منذ خمسين سنة ) وقال حتى يتسنى لنا وضع قوانين جديدة تواكب العصر . 
 و( سنة 1988 حين توفي والدي ) , سألت في الكنيسة لماذا لا توجد لنا شرائع مسيحية , أو نتحاكم إلى شريعة اليهود , فقالوا لي : لا توجد شرائع مسيحية أو يهودية للميراث . فأصابني الذهول , إذ كنت أظن أنه توجد شرائع ولو تكون من وضع الآباء من تلاميذ المسيح أو البطاركة والرهبان. وقالوا لي أن البطريرك سيضع لنا شريعة بالروح القدس .
بينما نجد في الاسلام شريعة كاملة لكل شيء, في القراّن والسنة النبوية  , كل ما يخطر على بال بشر , و قوانين و أحكام لكل المعاملات , والتجارة , وأحكام العبادات كلها , والقصص الصحيح من دون ذم الأنبياء ومن دون قصص الزنا والكلام الجنسي الفاضح , و التعليم الصحيح والأمثال , وكل شيء عن القدر وعن الجنة والنار , وأحداث قيام الساعة , وأحداث يوم القيامة وأحوال الناس في الجنة وفي النار , وعن الغيبيات مثل الشيطان والجن وأصلهما وأحوالهما والصراط والبرزخ و القبر  ....الخ 
والاسلام فيه عبادة محددة بالكتاب والسنة , لا تختلف من بلد لبلد , عبادات يومية علنية جماعية وفردية , من صوم وصلاة وصدقة وزكاة وعمرة وحج . ليس لإنسان أياً كان أي دخل فيها , ولا النبي محمد نفسه , عليه أفضل الصلاة والسلام.
وللمسلمين أعياد موحدة مذكورة في الكتاب والسنة : عيد الفطر وعيد الأضحى ويوم الجمعة . لم يضعها بشر ولا تكون لبشر.
= وللمسلمين كلهم حول العالم حج واحد في مكان واحد وبعبادات وبشعائر واحدة .
وكل هذا لا يوجد له مثيل في المسيحية  على الإطلاق .
 لهذه الأسباب و غيرها وجدت أن الاسلام دين متكامل و له شريعة متكاملة ,و لا يحتاج لشريعة من غير الاسلام , وكل ما فيه محكوم بكتابه وسنة نبيه , وكله يتجه إلى الله وحده , فقلت لنفسي : انج بنفسك , وأسلمت وجهي لله وحده لا شريك له , فأسلموا تَسلموا في الدنيا و الآخرة . هداكم الله .
 د وديع فتحي رحمه الله
من صفحة وجيه المالكى