حكم زيادة الثقة!
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فان مسألة زيادة الثقة من المسائل التي وقع فيها خلاف بين العلماء، كما وقع الخلاف في مسائل أخرى في مصطلح الحديث، وغيره من العلوم.
والمراد بزيادة الثقة التي أتكلم فيها هاهنا هي: أن يروي جماعةٌ من الثقات حديثا باسناد ومتن واحد، فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة.
فذهب الائمة النقاد كعبدالرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، واحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، والبخاري، وابي زرعة، وابي حاتم، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم الى التفصيل في قبول ورد زيادة الثقة الذي شاركه في رواية الحديث غيره من الثقات.
وذهب كثير من الفقهاء والمتكلمين الى قبول زيادة الثقة مطلقا، ولم يذكروا دليلا عن أحد من الائمة فيما ذهبوا اليه.
وهو مذهب ابن حبان خلافا لشيخه ابن خزيمة!
وأحد قولي الحاكم.
وتناقض الخطيب البغدادي في ذلك!