رسم
ج ا رٍ ي ا ل ت ح م ي ل . . .

دمُ الآدميِّ

دمُ الآدميِّ
62 November 26, 2022 مقالات عامة

دمُ الآدميِّ


المسألة الأولى: حُكمُ دَمِ الآدميِّ والحيوان
الدَّمُ المسفوحُ الخارِجُ مِن الإنسان أو الحيوان نَجِسٌ.
الأدلَّة:
أوَّلًا: من الكتاب
قول الله تعالى: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [الأنعام: 145] 
وجه الدَّلالة:
أنَّ الدَّمَ المَسفوحَ نَجِسٌ؛ لأنَّه سائِلٌ، والدِّماءُ السائلةُ مِن سائِرِ الحيواناتِ نَجِسةٌ، ومن بينها دَمُ الآدميِّ
ثانيًا: من الإجماع
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ عبدِ البَرِّ، وابنُ العربيِّ، وابنُ رُشدٍ، والقرطبيُّ، والنوويُّ، وابنُ حَجرٍ، ونقل الإمامُ أحمد، وابنُ حزمٍ الإجماع إذا كان الدَّمُ كثيرًا،
المسألة الثانية: حُكمُ دَمِ الشَّهيدِ
دَمُ الشَّهيدِ طاهرٌ ما دام عليه؛ وهو مذهَبُ الحنفيَّة، والحنابلة، واختاره ابنُ عثيمين
الأدلَّة مِن السُّنَّةِ:
1- عن جابرٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((ادفنوهم في دِمائهم. يعني: يومَ أُحُد، ولم يُغَسِّلْهم  ))
وجه الدَّلالة:
أنَّ دَم الشَّهيدِ لو كان نجسًا، لأمَر بإزالَتِه عن بدَنِ الميِّتِ قبل دَفنِه
2- عن أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((والذي نفْسي بيَدِه لا يُكْلَمُ أحدٌ في سبيلِ الله- واللهُ أعلمُ بمَن يُكْلَمُ في سبيلِه- إلَّا جاء يومَ القِيامة، واللَّونُ لونُ الدَّمِ، والرِّيحُ رِيحُ المِسكِ  ))
وجه الدَّلالة:
أنَّه شبَّه ريحَ دَمِ الشَّهيدِ برِيحِ المِسك، والمسكُ طاهرٌ؛ فالدَّمُ الذي على الشَّهيد طاهرٌ أيضًا.
الفرع الثاني: نجاسةُ دَمِ الحَيضِ
دمُ الحَيضِ نجسٌ.
الأدلَّة:
أولًا: مِن السُّنَّةِ
1- عن أسماءَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: ((جاءت امرأةٌ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: أرأيتَ إحدانا تحيض في الثَّوبِ؛ كيف تصنَعُ؟ قال: تحُتُّه، ثم تَقرُصُه بالماء وتَنضَحُه، وتُصلِّي فيه  ))
2- عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: ((جاءت فاطمةُ ابنة أبي حُبيشٍ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: يا رسولَ الله، إنِّي امرأةٌ أُستحاضُ فلا أطهُرُ؛ أَفأدَعُ الصَّلاةَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا، إنَّما ذلك عِرقٌ وليس بحَيضٍ، فإذا أقبلتْ حيضتُك فدَعِي الصَّلاةَ، وإذا أدبَرَتْ فاغسلِي عنك الدَّمَ، ثمَّ صلِّي  ))
وجه الدَّلالة:
أنَّ الأمرَ بغَسلِ الدَّمِ بالماءِ يدلُّ على نجاسَتِه.
3- عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: ((كانتْ إحدانا تحيضُ، ثمَّ تقتَرِصُ الدَّمَ مِن ثوبِها عند طُهرِها، فتغسِلُه، وتنضَحُ على سائِرِه، ثم تُصلِّي فيه  ))
ثانيًا: من الإجماع
نقل الإجماعَ على ذلك: القرافيُّ, والعينيُّ، والشوكانيُّ