حكم تفريقُ المال أو جمعُه خشيةَ الصَّدقة
لا يَحِلُّ التَّحايلُ بخَلطِ مالِه مع مالِ غَيرِه، أو تفريقِ مالِه عن مالِ غَيرِه؛ بغرَضِ إسقاطِ أو تخفيفِ قدْرِ المالِ المُزكَّى.
الأدلَّة:
أوَّلًا: من السُّنَّة
عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ أبا بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه كتب له التي فرَضَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ولا يُجمَع بين متفرِّقٍ، ولا يُفرَّق بين مجتَمِع؛ خشيةَ الصَّدقةِ ))
وجه الدَّلالة:رواه البخاري (1450
أنَّ في الحديثِ نهيًا عن تفريقِ المالِ أو جَمعِه؛ خشيةَ وجوبِ الصَّدقةِ، أو خشيةَ كَثرَتِها
(المجموع)) للنووي (5/433
ثانيًا: مِنَ الإجماعِ
نقَلَ الإجماعَ على ذلك: ابنُ بطَّال
،
والقرطبيُّ قال ابنُ بطَّال: (أجمعوا أنَّه إذا حال الحَوْل وأظلَّ الساعى، أنَّه لا يحِلُّ التحيُّلُ والنقصان؛ في أن يُفرَّقَ بين مجتمِعٍ أو يُجمَع بين مفترِّق) ((شرح صحيح البخاري)) (8/314
قال القرطبي: (أجمعوا على أنَّه إذا حال الحَوْل وأظلَّ الساعي، أنَّه لا يحِلُّ له التحيُّل ولا النقصان، ولا أن يُفَرِّق بين مجتمِع، ولا أن يَجمَعَ بين متفرِّق) ((الجامع لأحكام القرآن)) (9/236