رسم
ج ا رٍ ي ا ل ت ح م ي ل . . .
قصة رائعة 

قصة رائعة 

قرأت منذ مدة منشوراً لفتاة قالت فيه: أن أمها كانت تطبخ لاولادها محشي 
أذّن المؤذن لصلاة العصر ،  فقامت تصلي قبل أن تكمل المحشي ..  ماتت وهي تصلي!

نظرت البنت لطنجرة المحشي فيما بعد .. واكتشفت أن أمها لم يبقَ لها إلا سطر واحد  وتخلص الطبخة ... وكانت متأثرة جداً .. بإعتبار إن آخر سطر في طنجرة المحشي تكون الواحدة منّا في قمة تعبها وتريد أن تخلّصه وتنهيه وتغسل يديها وترتاح

البنت أنهت منشورها بعبارة تهز المتأملين .. 
أنه لو كانت أمها قررت أن تنهي المحشي قبل أن تقوم للصلاة .. لفاتها وقت الصلاة وكانت ماتت وهي تطبخ المحشي .. ومع عظمة وقيمة وأجر وثواب أمي وهي تطبخ لنا المحشي لتطعمنا جميعاً .. إلا أنه فرق شاسع بين هذه الموتة وتلك .. لقد جمعت ثواب العملين .. وستبعث على ما ماتت عليه .. وهي تصلي لا وهي تصفّ المحشي

حينما قرأت هذا المنشور أثار في نفسي غريزة التفكير والتأمل ..
فكرتُ بلحظية القرار ..  بساطة الاختبار والاختيار.. عادية الموقف!.. وكيف أن من الممكن أن نمر بمواقف مشابهة دون أن نهتم بها ودون أن تلفت أنظارنا أصلاً
سأنهي الطبخة وأقوم أصلي .. سأكمل الجليات وأقوم أصلي
سأكمل كتابة المذكرة وأقوم أصلي
سأنهي اللعبة وأقوم أصلي
سأنهي كاسة الشاي أو فنجان القهوة وأقوم أصلي
سأكمل قراءة الرسائل والبوستات على الفيسبوك والواتساب وأقوم أصلي

من وقتها وأنا كلما سمعت الأذان .. أذكر الموقف .. واستوعب خطورة الاختبار ..
منقول 
اللهم اختم بالصالحات أعمالنا واعمارنا واجعل خير أولوياتنا طاعتك ورضاك وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين