رسم
ج ا رٍ ي ا ل ت ح م ي ل . . .

قصة ذات عبر وعظات

قصة ذات عبر وعظات
98 January 12, 2023 قسم الحديث

قصة ذات عبر وعظات

(يَا بَنِيَّ اُذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ)

قال ابن أبي شيبة :حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَ أَبَا مُوسَى الْوَفَاةُ ، قَالَ : يَا بَنِيَّ ، اُذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ أَرَاهُ ، قَالَ : سَبْعِينَ سَنَةً ، لاَ يَنْزِلُ إِلاَّ فِي يَوْمِ أَحَدٍ ، قَالَ : فَنَزَلَ فِي يَوْمِ أَحَدٍ ، قَالَ : فَشُبِّهَ ، أَوْ شَبَّ الشَّيْطَانُ فِي عَيْنِهِ امْرَأَةً ، فَكَانَ مَعَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَ لَيَالٍ ، قَالَ : ثُمَّ كُشِفَ عَنِ الرَّجُلِ غِطَاؤُهُ فَخَرَجَ تَائِبًا ، فَكَانَ كُلَّمَا خَطَا خُطْوَةً صَلَّى وَسَجَدَ ، قَالَ : فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى دُكَّانٍ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ مِسْكِينًا ، فَأَدْرَكَهُ الإِعْيَاءَ ، فَرَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ.

وَكَانَ ثَمَّ رَاهِبٌ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ بِأَرْغِفَةٍ ، فَيُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا ، فَجَاءَ صَاحِبُ الرَّغِيفِ فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا ، وَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ الَّذِي خَرَجَ تَائِبًا ، فَظَنَّ أَنَّهُ مِسْكِينٌ فَأَعْطَاهُ رَغِيفًا ، فَقَالَ الْمَتْرُوكُ لِصَاحِبِ الرَّغِيفِ : مَا لَكَ لَمْ تُعْطِنِي رَغِيفِي ؟ مَا كَانَ إِلَيَّ عَنْهُ غِنًى ، قَالَ : تُرَانِي أُمْسِكُهُ عَنْك ؟ سَلْ : هَلْ أَعْطَيْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ رَغِيفَيْنِ ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : إِنِّي أَمْسِكُ عَنْك ، وَاللهِ لاَ أُعْطِيك شَيْئًا اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَعَمَدَ التَّائِبُ إِلَى الرَّغِيفِ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ ، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تُرِكَ ، فَأَصْبَحَ التَّائِبُ مَيِّتًا ، قَالَ : فَوُزِنَتِ السَّبْعُونَ سَنَةً بِالسَّبْعِ اللَّيَالِي فَلَمْ تَزِنْ ، قَالَ : فَوُزِنَ الرَّغِيفُ بِالسَّبْعِ اللَّيَالِي ، قَالَ : فَرَجَحَ الرَّغِيفُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا بَنِيَّ اُذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ.

 

مصنف ابن أبي شيبة - (ج 13 / ص -185184) ،وأخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم - (ج 5 / ص 346) و ابن زنجويه في الأموال - (ج 3 / ص 117) والمروزي في البر والصلة - (ج 1 / ص 142) عن أبي موسى و عبد الله بن مسعود أيضاً وقال محقق الكتاب رجال إسناده ثقات .

والأثر موقوف له حكم الرفع

الفوائد المنتقاة من القصة

الفائدة الأولى

وصية السلف لأولادهم , والاهتمام بتربيتهم

الفائدة الثانية

عدم الاغترار بالعمل , والحذر من الأمن من مكر الله تعالى

الفائدة الثالثة

خطورة فتنة النساء

الفائدة الرابعة

مكر الشيطان وكيده

الفائدة الخامسة

الذنب للقلب .. غطاء وغشاء

الفائدة السادسة

(...تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ)

الفائدة السابعة

الحسنات يذهبن السيئات

الفائدة الثامنة

فضل الصدقة وإن وقعت في يد غير محتاج لها

الفائدة التاسعة

لا تحقرن من المعروف شيئاً

الفائدة العاشرة

عدم القنوط من رحمة الله تعالى

الفائدة الحادية عشر

فضل الأعمال الصالحة , ودورها في خلاص العبد

الفائدة الثانية عشر

الصدق في التوبة إلى الله ـ عز وجل ـ

الفائدة الثالثة عشر

فضل إطعام الطعام , والتصدق به

الفائدة الرابعة عشر

حسن الظن بالله ـ سبحانه وتعالى ـ

 جمع وترتيب ابي الحسن علي بن محمد المطري